لقد كرم الله سبحانه وتعالى النحل في القرآن الكريم وخصص الحق سبحانه وتعالى سورة في القرآن الكريم عرفت باسم(سورة النحل) وفيها يقول ربنا جل وعلا:(( وأوحى ربك إلى النحل أن اتخذي من الجبال بيوتاً ومن الشجر ومما يعرشون.. ثم كلي من كل الثمرات فاسلك سبل ربك ذللاً.. يخرج من بطونها شراب مختلف ألوانه في شفاء للناس إن في ذلك لآية لقوم يتفكرون))..
وأما في السنة النبوية المطهرة فقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يصف العسل للشفاء من كل داء ففي صحيح البخاري عن أبي سعيد رضي الله عنه أن رجلاً أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال :أخي يشتكي من بطنه فقال ((اسقه عسلاً)) ثم أتاه الثانية فقال: ((اسقه عسلاً)) ثم أتاه الثالثة فقال(( اسقه عسلاً)) ثم أتاه فقال قد فعلت. فقال ((صدق الله وكذب بطن أخيك اسقه عسلا)) فسقاه فبرأ...
وفي رواية عند البخاري أن رجلاً جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: إن أخي استطلق بطنه ، فقال: ((اسقه عسلاً)) ، فسقاه ، فقال إني سقيته فلم يزده إلا استطلاقاً ، فقال:(( صدق الله وكذب بطن أخيك)).. ومعنى استطلق بطنه أي كثر خروج ما فيه وأصابه الإسهال لفساد هضمه واعتلال معدته...
قال ابن القيم –رحمه الله- في كتابه زاد المعاد في شرح هذا الحديث:(( العسل غذاء مع الأغذية ، ودواء مع الأدوية ، وشراب مع الأشربة ، وحلوى مع الحلوى ، وطلاء مع الأطلية ، ومفرِّح مع المفرِّحات ، فما خلق الله لنا شيء في معناه أفضل منه ولا مثله ، ولا قريباً منه ، ولم يكن معول القدماء إلاّ عليه وأكثر كتب القدماء لا ذكر فيها للسكر البتة ولا يعرفونه فإنه حديث عهد حدث قريباً ، وكان النبي صلى الله عليه وسلم يشربه بالماء على الريق))...
وورد أيضاً في صحيح البخاري عن ابن عباس رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:((إنّ الشفاء في ثلاث: شربة عسل ، وشرطة محجم ، وكية نار وأنهى أمتي عن الكي)).